حسن حسن زاده آملى
685
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في التكامل البرزخي ( 55 ) نه - ومن تلك العيون السائلة ، البحث عن تكامل النفوس بعد انقطاعها عن هذه النشأة في برازخها . ورود هذا البحث في الصحف العقليّة أنما كان من قبل الشرائع الإلهية وإلّا فالعقل وحده لا يحكم بذلك وبعد ما نطق الشرع به تصدى العقل لإقامة البرهان عليه وتعرض بوجدان السبيل إلى دليله . فالتكامل البرزخي صار من اغمض المسائل العقلية لان الاستكمال لا يتحقق إلّا بالحركة والاستعداد والخروج من القوة إلى الفعل وبعد انقطاع النفس عن نشأة الحركة كيف يتصور فيها الاستكمال وغاية ما تيسّر لنا من الفحص والبحث عن ذلك هي ما حررناها في النكتة السابعة والثلاثين وستمائة من ألف نكتة ونكتة فراجع إليها ، وليس لنا مزيد تحقيق وراء ما فيها حتى نذكره هيهنا . ولا يبعد أن يكون ذلك التحقيق في التكامل البرزخي هو معنى من معاني الرجعة أيضا فتبصّر . وعندنا أن البحث عن التناسخ انما تنشأ من التكامل البرزخي كما أومأنا اليه في العين الناطقة في التناسخ . واعلم أنّ من أحق مسائل النفس وأجدرها ، مسألة تكامل النفوس بعد ارتحالها عن هذه النشأة ، وانقطاعها عن هذا البدن الطبيعي العنصري . والأوجب أن يعقد له فصل في كتاب النفس . وهذا السفر القيّم قد افتتح به وتصدّى للبحث عنه وخصّص هذه العين بذلك . والحقّ المحقق عندنا أن أعاظم الحكماء الإلهية لمّا حاولوا بيان تكامل النفوس في البرزخ ، والتكامل لا يكون بلا مادة ، قالوا بتعلق النفوس بالمادة تعلقا لا تصير به نفسا لها ولا هي بدنا لها ؛ والتعلق على أنحاء شتى وليس كل تعلق النفس بالجسم هو تعلق النفس بالبدن فسمّوه تناسخا . ثم هذه المسألة الدقيقة اللطيفة ممّا تناولتها الأفكار وأمالوها عن منهجه فقالوا فيها ما قالوا ، حتى أن صاحب الأسفار تمسّك آخر الأمر بالتناسخ الحق والتناسخ